الشيخ السبحاني

592

المختار في أحكام الخيار

والجواز وضعا ، أي نفوذ التصرّف الاعتباري ، وقد مرّ الكلام في الأوّل وإليك الكلام في الثاني ، وهل الجواز تكليفا يلازم الجواز وضعا أو لا ؟ وجهان : 1 - إذا جاز التصرّف فلا وجه لإهمال ما يقتضيه التصرّف من اللزوم وتسلّط العاقد الثاني على ماله . 2 - إنّ تملّك العاقد الثاني مبنيّ على العقد الأوّل ، فإذا ارتفع بالفسخ وصار كأن لم يكن ، بالنسبة إلى ما بعد الفسخ ، كان من لوازم ذلك ، ارتفاع ما هي عليه من التصرّفات والعقود . وإن شئت قلت : إنّ العاقد الثاني يتلقّى الملك من المشتري الأوّل ، فإذا فرض الاشتراء كأن لم يكن ، وملك البائع الأوّل العين بالملك السابق قبل البيع ، ارتفع بذلك ما استند إليه من العقد الثاني . والحقّ هو الوجه الأوّل ، وذلك لأنّ صحّة البيع الثاني ولزومه من آثار كون البائع الثاني مالكا حين البيع ، لا من آثار بقاء مالكيته إلى الأبد حتى ولو بعد الفسخ وإلى ذلك أشار الشيخ الأعظم : « فإنّ تملّك العاقد الثاني مستند إلى تملّك المشتري آنا ما ، لأنّ مقتضى سلطنته في ذلك الآن صحّة جميع ما يترتّب عليه من التصرّفات » . ج : هل يجبر على فسخ العقد الثاني ؟ لو قلنا بنفوذ التصرّف وكان لازما ، لا معنى لاجبار العاقد الأوّل على فسخه ، إذ المفروض أنّه لازم ، إلّا أنّ السيد الطباطبائي قال بجواز الاجبار في هذا المورد أيضا ، إذا أمكن الإقالة أو الاشتراء من جديد . وسيوافيك كلامه . إنّما الكلام